محمد ثناء الله المظهري

102

التفسير المظهرى

سورة المزّمّل مكيّة وهي عشرون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ التزمل من تزمل ثيابه إذا تلفف بها فادغم التاء في الزاء ومثله المدثر تدثر بثوبه اما القطع كان هذا الخطاب للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في أول الوحي قبل تبليغ الرسالة ثم خوطب بعده بالنبي والرسول وقد تزمل رسول اللّه صلعم ثيابه في بدو الوحي خوفا منه لهيبته عن جابر انه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحدث عن فطرة الوحي فبينا انا امشي سمعت صوتا فرفعت السماء بصرى فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض فخشيت منه رعبا حتى هويت إلى الأرض فجئت أهلي فقلت زملوني فانزل اللّه تعالى يا أيّها المدثر إلى قوله فاهجر ثم حمى الوحي وتتابع متفق عليه وفي حديث عائشة في الصحيحين في حديث طويل انه صلى اللّه عليه وسلم دخل على خديجة فقال زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع وسنذكر هذا الحديث ان شاء اللّه تعالى في سورة اقرأ باسم ربك واخرج البزار والطبراني بسند ضعيف عن جابر قال اجتمعت قريش في دار الندوة فقالت سموا هذا الرجل اسما يصدر الناس عنه قالوا كاهن قالوا ليس بكاهن قالوا مجنون قالوا ليس بمجنون قالوا ساحر قالوا ليس بساحر فبلغ النبي صلى اللّه عليه وسلم فتزمل في ثيابه وتدثر فيها فاتاه جبرئيل فقال يا أيها المزمل يا أيها المدثر . قُمِ اى صل عبر عنها بالقيام تسمية الشيء باسم جزئه وركنه وهذا يقتضى كون القيام ركنا للصلاة وعليه انعقد الإجماع اللَّيْلَ ظرف زمان وحذف حرف الجر يدل على الاستيعاب كما يقال صمت شهرا بخلاف صمت في الشهر إِلَّا قَلِيلًا بهذا الاستثناء بقي الحكم بقيام بعض الليل ولما كان الاستثناء مبهما طرق الإبهام في المستثنى منه فصار المحكوم به مجملا لا بد له من بيان فبينه اللّه تعالى بقوله . نِصْفَهُ فهو بدل من الليل المستثنى منه القليل بدل الكل فان الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا فتقدير الكلام قم بعض الليل اى نصفه وقيل هو بدل من القليل وبيان له